عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
49
نوادر المخطوطات
وتفعل الأنمل في جريها * كالبرق . . . يها « 1 » وكم غدا يسلبها جاهدا * من كان بالنفس يفدّيها يقول من يبصر أطباقه * شلّت يد باتت تعبّيها قد عبث السوس بأوساطها * وقرّض الفأر حواشيها « 2 » لو عرضت رزمته لم تجد * مشتريا في الخلق يشريها لو بذل الفلس بها غالطا * أوسع تضييعا وتسفيها « 3 » لا يرزأ السّارق منها ولا * يغتالها من حيلة فيها « 4 » تحصى الحصى مستوفيا عدّه * من قبل أن تحصى مساويها « 5 » من ذمّ ذا نقص وذا خسّة * فهو بذاك الذمّ يعنيها « 6 » وقال أبو الطاهر « 7 » : قلت إذ عقرب الدلا * ل على خده الشّعر هذه آية بها * ظهر الحسن وانتشر ما رئى قبل صدغه * عقرب حلّت القمر « 8 » هذا معنى مليح ولكنّه سرقه من بيتين أنشدنيهما بمصر رجل يسمى أبا محمد التكريتيّ ، من تلاميذ أبى حامد الغزالي ، لأبى حامد ، ولم أسمعها من غيره :
--> ( 1 ) كذا جاء البيت في الأصل ، وهو ساقط من ق . ( 2 ) في الأصل : « بأطرافها » ، والوجه ما أثبت من ق . ( 3 ) تضييعا كذا وردت . ( 4 ) في الأصل : « نعبا لها » صوابه في ق . و « من حيلة » هي في الأصل وق : « في حيلة » . ( 5 ) مستوفيا عده ، مكانها بياض في الأصل ، وإثباتها من ق . ( 6 ) كلمة « وذا خسة » موضعها أبيض في الأصل ، وإثباتها من ق . ( 7 ) هو أبو الطاهر إسماعيل بن محمد ، المعروف بابن مكنسة ، وقد سبق التنبيه على اسمه في ص 43 . ( 8 ) في الخريدة ( 2 : 302 ) : « ما رئي قط قبل ذا » .